MeMoRiEs

Wednesday, March 07, 2007

اتكلم عن الحرية


كنت دائما اعيش بمفردي .. من حوالي 7 سنين من أول ما غزوت القاهرة الكبرى وتركت محافظتي الصغيرة الحجم ..كبيرة القدر في نفسي ..وانا اعيش وحدي ..انا الملك المتوج في شقتي املك زمام الامور جميعا .. لا احد يراجعني او يناقشني في اي قرار افعله .. متى انام .. متى اصحو ..ماذا اشاهد على شاشة التليفيزيون.. ماذا اأكل... متى اخرج ..متى ارجع ...كل شيئ ..كل شيئ .. انا وحدي ...وقد كنت مستمتعا جدا بهذه الحياة ...حتى انني كنت دائما ينتابني شعور غريب عندما ادخل من باب الشقة .. هو مزيج ما بين الشعور بالزهو والسلطان ...نعم كنت كالسلطان او الملك الذي يدخل مملكته .. يأمر فيطاع ..الكل يعمل في خدمته...الكل يريد راحته .. لا ادري هل هي ترسيبات نفسية من ايام الاقامة مع الاهل .. وهي بالطبع تفتقر لكثير من معاني الحرية التي كنت اتحدث عنها ..ام هي الشعور بالحرية والتحرر من الأسر ...نعم التحرر من اسر جميع القيود والحدود التي تفرضها عليك العلاقات الانسانية.. حتى في الايام التي كنت فيها بالكلية وكنت اعيش مع بعض الاصدقاء ...لم اكن اشعر بهذا القدر من الحرية .. هل جرب احد من قبل ان يتحرر من كافة القيود التي تكبله .. ويفعل فقط ما يحلو له ؟ هل كنت تستطيع ان تنظر الى نفسك في المرآة وتجري محادثة مع نفسك دون ان يصفك احد بالجنون ؟ هل كنت تستطيع ان تجوب ارجاء الشقة عاريا متجردا من كل ملابسك ليس لشيئ الا انك قد قررت ان تفعل ذلك ؟

عندما كنت اتحدث مع اي شخص .. ويعلم اني اعيش بمفردي ..كان يقول لي وكيف تتغلب على هذه الوحدة ومعانتها؟ اي معاناة التي تتحدث عنها يا صديقي .. ليتك تعاني مثلما اعاني .. هكذا كنت احدث نفسي.

وبعد ان تزوجت .. واصبح لي شريك ابدي في حياتي .. فقدت جزء من حريتي كنت احبه جدا .. أحيان كثير انظر الى الى زوجتي العزيزة .. واسأل نفسي : هل ان عدت الى ما كنت عليه في وحدتي , ستتفهمين حريتي وجنوني ؟ ام ستطلبين دليل الهاتف لتسأليه على رقم مستشفى الأمراض العصبية والفسية ؟

14 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home